حادثة خطف رجل الأعمال علاء البردان من وسط

دمشق .. هي عملية طعن واضحة بمصداقية الحكم الجديد في سوريا .. مُعظم السوريين بيعتبروا هي الحادثة واحدة من ضمن مئات الحوادث اللي عم تصير كل يوم .. ببلد منسوب

الأمن فيه مُتراجع جداً .. و ضمن مقالات الصفحة

حكينا كتير انو الحوادث تحدث وضبط الأمور بشكل

كامل مستحيل .. ولكن بعض الانفلات اللي ممكن

يحصل بأي دولة .. لا ينطبق على وسط العاصمة

لأنه مكان الحادث هو مُؤشر خطير عن الوضع ..

النقطة اللي انخطف منها علاء البردان هي عقدة وصل بين عدة مناطق .. تنظيم كفر سوسة واتستراد المزة وباب مصلى والبرامكة وبجانبها تماماً أكبر

مولات دمشق الشام سيتي سنتر والدامسكينو ..

يعني نقطة حيوية فيها حركة مستمرة 24 ساعة

بالإضافة الى انها على حدود المربع الأمني وعلى بعد

أمتار من وزارة الداخلية .. أكيد الغاية من الخطف

هو الابتزاز منشان المال .. ولكن لازم الدولة تقرأ

هي الحادثة بشكل مُختلف .. هي الحادثة هي نسف لجهود تستمر شهور ويتم اعادتها الى نقطة الصفر

اللي عمل العملية نفذها بناءً على مُراقبة استمرت

لأيام أو أسابيع .. واللي نفذها بيعرف الحركة الأمنية

العامة بالمنطقة و مو خايف من تدخل أمني مُفاجئ

وأخدوا المخطوف خارج المنطقة وع الأغلب خارج

المدينة كلها وهنن متأكدين انهن راح يطلعوا

بأمان ضمن خط سير معروف ومحفوظ ..

هي العملية بتأكد انه ما في مكان آمن بسوريا ..

ومو ضروري تطلع ع الضواحي والأرياف لتكون

مُستهدف .. وبتأكد انه دول الخليج راح تبقى مانعة مواطنيها من الذهاب الى سورية .. لأنه مو معقول

السفارات تحط نفسها بموقف التفاوض عن عدد من المخطوفين من رعاياهن .. والأشخاص اللي عم تشوفوهن بسوريا هنن سوريين مُقيمين بالخليج

و حتى الوفود الاقتصادية والثقافية من دول الخليج اللي عم تدخل سوريا عم تدخل بحماية و مسؤولية

الحكومة السورية …

البيئة الأساسية للاستثمار هي الأمان أولاً ..

تنفيذ المشاريع لا يُمكن يتم أون لاين .. الشركات

بحاجة الى ضمان أمن مدرائها و موظفيها وأموالها

ومعداتها .. و أمان العملاء والزبائن أيضاً يعني السوريين أنفسهن .. وإلا ما معنى تقديم الخدمات لأشخاص لا يحسون بالأمان ..؟؟؟

استعادة بعض المخطوفين أو القاء القبض على

مجموعة خاطفة .. واضح انه لم يسبب الردع ..

والأهم انه عندما يُقال تم تحرير علاء البردان بعد

أيام ( ان شاء الله ) فهذا لا يُشبه عندما يُقال

تم خطف علاء من وسط دمشق .. ممكن يكون

هادا منيح على المستوى الشعبي ولكن أبداً 

ما بيشبه بعضه على مستوى الدولة وبيئة الاستثمار

اللهم اجعل هذا البلد آمناً .. ليست مقولة تحتمل

التراخي والانتظار .. انما بحاجة الى الضرب على

يد هؤلاء بالحديد والنار …

تبقوا بخير …